Review
The Murder of Mr. Ma
Review
في لندن عام ١٩٢٤، يُستدعى لاو شي، الأكاديمي الشاب الخجول، إلى منزل عالم الرياضيات برتراند راسل. عند وصوله، يشرح راسل أن صديقه وزميله، القاضي دي رين جي، قد اعتُقل خطأً مع مجموعة من المحرضين الصينيين. يخشى راسل من أن يكشف مفتش شرطة العاصمة ويليام بارد، الذي التقى به دي خلال خدمتهما المشتركة في الحرب العالمية الأولى، هوية دي، مما قد يُعرّضه للخطر، لذا يُكلّف راسل لاو بوضع خطة لتهريب دي من السجن. ورغم أن الخطة لم تُنفّذ بدقة كما كان يأمل راسل، إلا أن دي يُطلق سراحه. الآن، يستطيع دي متابعة سبب مجيئه إلى لندن: فهو يُحقق في جريمة قتل حديثة لصاحب متجر صيني كان قد خدم معه في الحرب العالمية الأولى. عندما يطلب دي من لاو مساعدته في كشف هوية القاتل، يتردد لاو في البداية. لاو شي يُدرّس اللغة الصينية لطلاب اللغة الإنجليزية، وهو روائي طموح. ليس مغامراً ولا محققاً. ومع ذلك، يوافق على مساعدة القاضي دي بكل ما في وسعه لحل لغز مقتل السيد ما .
في أول تعاون بينهما، يروي الكاتب الحائز على جوائز، إس جيه روزان، والكاتبة الصاعدة شين ين ني، قصةً متجذرة في الماضي، تاريخيًا وأدبيًا، بجودة سينمائية عالية، ومزيج مثالي من التحليل العميق للغز الذي يحتاج إلى حل، ومشاهد حركة مصممة بإتقان (استعان الكاتبان بخبرة مصممي رقصات الكونغ فو لتحقيق رؤيتهما). يُضاف إلى ذلك تصويرٌ رائعٌ للندن ما بعد الحرب العالمية الأولى، بما في ذلك الهوس الذي اجتاح البلاد بكل ما يرتبط بالشرق الأقصى، مع لمسة من روايات الإثارة البريطانية الرخيصة. والنتيجة روايةٌ آسرةٌ لا تُملّ، مليئةٌ بشخصياتٍ رائعة (بعضها، كبطلَي الرواية، مستوحى من شخصيات تاريخية حقيقية)، وأحداثٍ مشوقةٍ تُبقيك مشدودًا، ولغزٍ مُحير.
تبدأ مقدمة الرواية بعبارة "كل قصة ترتبط بكل القصص". يرسم المؤلفان العديد من أوجه التشابه بين علاقة دي ولاو والشراكة الشهيرة بين هولمز وواتسون، مما يتيح للقراء فهمًا أعمق لشخصيتي دي ولاو، بالإضافة إلى متعة اكتشاف كيف تختلف هاتان الشخصيتان اختلافًا ملحوظًا عن سابقتيهما. والنتيجة عملٌ يبدو مألوفًا ومثيرًا في آنٍ واحد.
تتضمن المقدمة نفسها هذه العبارة: "قال صديق عزيز ذات مرة إن أي قصة لا تنتهي حقًا". رواية "مقتل السيد ما " هي الأولى في سلسلة جديدة من بطولة القاضي دي رين جي ولاو شي، وسيكون القراء متشوقين للجزء الثاني بمجرد الانتهاء من قراءة آخر صفحة. فلنأمل ألا يطول الانتظار...